السيد نعمة الله الجزائري

121

نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية

« بثثت » فرقت ونشرت . ساكنة مع ما عطف عليه مرفوعا ومجرورا فالرفع على أنه عطف بيان أو بدل لقوله وما بثثت ، والجر على البدلية من كل واحد وركاكة المعنى تأباه . « وشاخصة » وهو ضد المقيم . « وما كنّ تحت الثّرى » بفتح الكاف من كن أي ستر ، وهو متعد وحاصله ستره اللّه ، وفي س ضمها من الكن بمعنى الستر أو الكون ، والثرى التراب الندي ، وما تحته قيل هو الكنوز والأموات ، وقيل ما هو أعم منه ، والظاهر أن المراد به ما تضمنته أخبار الصادقين عليهم السّلام من أن قرار الأرض على عاتق ملك ، وقدما ذلك الملك على صخرة ، والصخرة على قرن ثور ، والثور قوائمه على ظهر الحوت في اليم الأسفل ، واليم على الظلمة ، والظلمة على العقيم ، والعقيم على الثرى ، وما يعلم تحت الثرى إلا اللّه تعالى . « أصبحنا » أي دخلنا في الصباح ، أو صرنا ذوي صباح ، وإذا قرىء عند المساء فينبغي أن يبدل لفظ الصباح بالمساء كما ذكره الشيخ الكفعمي في حواشي المصباح . « وسلطانك » مصدر كغفران أي تسلطك . « عن أمرك » أي ناشيا عنه فإنك أمرتنا بالسعي والتصرف ، ويجوز أن يراد بالأمر هنا القضاء والقدر ، من الأمر أي النفع أو ما يصل إلينا أو يكون علينا . « وهذا يوم حادث جديد » هذه الفقار تدل على اختصاص هذا الدعاء في وقت الصباح ، ويؤيده عدم ذكر المساء في بعض الصحائف المعتبرة ، وعلى ما في الأكثر من وجود لفظ المساء فالظاهر أن هذه الفقار لا تأباه أيضا ، لأن المساء هو آخر النهار كما أن الصباح أوله ، فيصح الإشارة إليه بهذا ، لأن معناه أن هذا اليوم الجديد بالنسبة إلى ما تقدمه من الأيام